عمر بن محمد ابن فهد

1248

الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

كان فاضلا ، ذكيا ، فهامة ، ساكنا ، عاقلا ، صالحا ، نيّرا « 1 » سيما الخير عليه لائحة ، راغبا في الصلاة والطواف والصيام ، وأنه مع الفضل جدا كارها لتعاطي الزكوات والصدقات الواصلة لمكة ، بل تعفف أخيرا عنها فلم يقبلها ، فكان أبوه وأخوه يأخذها دفعا لمن لعله لا يعجبه ذلك ، خبيرا بالشعر ، له فيه ذوق مع فضائل كثيرة ، ومحاسن جمة ، كل ذلك مع التؤدة ، وعدم التكبر لما اشتمل عليه ، وخبرته التامة بكثير من الأمور . وكان لأبيه وأخيه وأحبابه به جمال وأنس . ولم يزل في ترق من الأوصاف الشريفة حتى مات بمكة بعد توعك نحو نصف شهر في ليلة الاثنين خامس عشري ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثمانمائة رحمه اللّه ، وصلي عليه من الغد بعد الصبح عند باب الكعبة ، ودفن بالمعلاة في قبر مبتكر عند قبور أسلافه ، ووقع المطر على يديه وهو في المغسل فاستبشروا له بعموم الرحمة ، وتأسف أهل مكة على فقده ، وكثر الثناء عليه ، وكان قريب الأجل [ من أبيه ] « 2 » رحمه اللّه تعالى . [ 1291 ] - يحيى بن القمطة « 3 » . حجازي تابعي ثقة . من « ترتيب ثقات العجلي » .

--> [ 1291 ] - يحيى بن القمطة ( ؟ - ؟ ) أخباره في : معرفة الثقات 2 : 356 ، والجرح والتعديل 9 : 181 ، وثقات ابن حبان 5 : 529 ، والتاريخ الكبير 8 : 299 . ( 1 ) في الأصل : نيّر . ( 2 ) في الأصل : لمريده . وما أثبتناه من الضوء اللامع 10 : 240 . ( 3 ) في الأصل : القيط . وانظر مصادر ترجمته .